صندوق المقاصة بين الإصلاح وإلحاق الضرر بالفقراء والطبقات المتوسطة

#سعدالدين_العثماني: سنصلح صندوق المقاصة دون إلحاق ضرر بالفقراء والطبقات المتوسطة
=========
أكد الدكتور سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، أن الحكومة ورثت نظام المقاصة الذي كان يستفيد منه ليس فقط الفقراء، بل أيضا الأغنياء، وستعمل على معالجة اختلالته بعد الدراسة، مشددا على أن الفريق النيابي الذي يريد إلغائه بسرعة ما عليه إلا اقتراح تعديل في قانون المالية والحكومة مستعدة لمناقشة الموضوع مع الجميع أغلبية ومعارضة.
وفي نفس السياق، أوضح العثماني، خلال تعقيبه على مداخلات النواب في الجلسة الشهرية التي عقدت مساء يوم الاثنين 27 نونبر 2017 بشأن البعد الاجتماعي في السياسات العمومية، أن الحكومة الحالية عازمة على مواصلة إصلاح نظام المقاصة، لكن بدون إلحاق أي ضرر لا بالفقراء ولا بالفئات الهشة أو بالطبقات المتوسطة، مؤكدا أن المضي في هذا الإصلاح سيتم باعتماد منهج التدرج ومن خلال توجيه جزء مما سيوفره إلى البرامج الاجتماعية التي تستهدف الفئات المحتاجة فعلا، لكن بعد استكمال دراسة برنامج الاستهداف المقرر الانتهاء منه قبل نهاية 2018.
ولام رئيس الحكومة أولئك الذين يتسببون في تعطيل خروج مشاريع قوانين ذات البعد الاجتماعي إلى الوجود، معللا أن “الملف الاجتماعي يتطلب اشتغالا جماعيا وبروح وطنية “، بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة، مشير إلى التأخر في إخراج البرلمان لقانون التغطية الصحية للوالدين (أكثر من 30 شهرا!) الذي ينتظره العديد من الموظفين.
إلى ذلك، استحضر العثماني المجهودات التي قامت بها الحكومات السابقة من أجل الحد من الفقر في بلادنا، مبرزا في الآن نفسه العمل الذي تضطلع به الحكومة الحالية ومدى استمرارها في اعتماد برامج سابقة، وابتكار أخرى جديدة.
كما عاب رئيس الحكومة على مداخلات بعض البرلمانيين الذين يصرحون بأن المغرب في أزمة، مستندين على حد قولهم بتقارير دولية صادرة عن صندوق النقد الدولي، وفي هذا الصدد، استبعد العثماني أن تكون هذه المؤسسة الدولية أصدرت أي تقرير يتحدث عن وجود أزمة في المغرب، “بالعكس فهذا الصندوق يعتبر الاقتصاد المغربي اقتصادا متينا وقويا، علما أننا لا نخفي أن هناك إشكالات وصعوبات علينا تجاوزها ومعالجتها” يوضح رئيس الحكومة، الذي دعا النواب إلى الابتعاد عن خطاب الأزمة لأن من شأن ذلك أن ينفر المغاربة والأجانب من الاستثمار في بلادنا، واعتماد خطاب واقعي دون تضخيم أو تهوين للمشاكل.
وفي سياق متصل، شدد رئيس الحكومة على أن الاستقرار السياسي في المغرب مضمون لأن البلد لديه أعمدة قوية بدءا بجلالة الملك راعي الديمقراطية وانتهاء بوعي الشعب المغربي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *